السيد محسن الخرازي
23
خلاصة عمدة الأصول
3 - لا دليل على حصر العلاقات في المذكورات في علم المعاني والبيان لإمكان زيادة علاقة أخرى يحسنها طبع نوع المستعملين . ثمّ إنّه قد يكون نوع العلاقة ومع ذلك لا يحسن الاستعمال ألا ترى أنّ علاقة الكلّ والجزء من العلاقات ومع ذلك لا يجوز استعمال الرجل مكان اليد ويقال « على الرجل ما أخذ حتّى يؤدّي » مع أنّه يصحّ ان يقال « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » فمنه يعلم أنّ مجرّد وجود نوع العلاقة لا يكفي بل يحتاج المورد إلى استحسانه من نوع المستعملين كما لا يخفى . 4 - إنّ الاستعمالات الكنائيّة تكون من المجازات وإن استعمل اللفظ في مواردها فيما وضع له إذ المقصود بالأصالة منها ليس معانيها الحقيقيّة ولذا تحتاج إلى القرينة ومن جملتها استعمال المركّبات مع إرادة المعاني المجازيّة كاستعمالهم : « أراك تقدّم رجلًا وتؤخّر أخرى » في من تردّد في الأمر ولم يعزم على شيء فإنّ معناه الحقيقيّ هو الإخبار عمّن يكون في الخارج كذلك واستعماله في المتردّد في الأمور محتاج إلى القرينة وقد عرفت أنّ كلّ دلالة محتاجة إلى القرينة ليست بدلالة حقيقيّة . وممّا ذكر يظهر أنّه لا وجه للاستدلال بمثل المركّبات المذكورة على كون الاستعمال فيما إذا انطبق المعنى على الفرد الادّعائيّ حقيقيّاً .